أبوظبي تستكمل إنشاء 12 سجلاً للأمراض لتعزيز إدارتها والوقاية منها في أبوظبي
يوليو 2026
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، التاريخ 21 يوليو 2026: في إطار الجهود الرامية لإرساء منظومة صحية ذكية واستباقية تقدم رعاية وقائية وشخصية للجميع، أعلنت دائرة الصحة - أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة بالشراكة مع شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية، التابعة لمجموعة M42، عن نجاحهما في استكمال إنشاء 12 سجلاً للأمراض بما يتيح تتبع معدلات انتشار وحدوث الأمراض وتوجهاتها والروابط الديموغرافية المتعلقة بها، ما يُسهم في الارتقاء بجودة مخرجات الرعاية الصحية على مستوى الإمارة، من خلال إتاحة رؤى قائمة على البيانات، وتعزيز جهود الوقاية، ودعم التشخيص والتدخل المبكر في الوقت المناسب.
وتُسهم سجلات الأمراض في تقديم رعاية مُخصّصة تتمحور حول احتياجات المريض، حيث تُمثل أنظمة رقمية متكاملة تم تطويرها لأمراض محددة، وتقوم بجمع بيانات شاملة عن المرضى، بما في ذلك التشخيصات والفحوصات والعلاجات، لتُشكّل أدوات أساسية لدعم صُنّاع القرار وواضعي السياسات في التخطيط المدروس وتخصيص الموارد بكفاءة، ودعم متابعة مؤشرات صحة المجتمع، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتصميم تدخلات وقائية موجهة على مستوى السكان، إلى جانب تعزيز البحث العلمي وتمكين الباحثين من فهم أنماط الأمراض بصورة أفضل بما يدعم تطوير حلول صحية أكثر ابتكاراً وفعالية.
وتشمل السجلات التي تمّ استكمال إنشائها الأمراض ذات الأولوية الصحية في الإمارة وتأثيرها على صحة المجتمع بما في ذلك: الصحة العقلية والسمنة والسكري والسرطان وبرامج الفحص وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى المزمنة وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة وهشاشة العظام والتصلب اللويحي المتعدّد والأمراض النادرة وتقنيات وعلاجات المساعدة على الإنجاب، حيث يتم تشغيلها بالكامل تلقائياً بالاستفادة من دمج البيانات من منصّة أبوظبي لتبادل المعلومات الصحية،"ملفي".
وفي هذا السياق، قالت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: " كل نقلة نوعية في الرعاية الصحية تبدأ بفهمٍ أعمق لاحتياجات المجتمع. ومن خلال تعزيز الاستفادة من البيانات الصحية، نُمكّن منظومتنا الصحية من أن تكون أكثر قدرة على الوقاية، وأسرع في التدخل، وأكثر دقة في اتخاذ القرار، بما ينعكس على صحة المجتمع وجودة حياته. ويُمثل استكمال سجلات الأمراض خطوةً مهمة في مسيرة أبوظبي نحو منظومة صحية أكثر استباقية وتخصيصاً، ترتكز على المعرفة وتسخرها لخدمة الإنسان.."
وتشكل السجلات مورداً قيّماً لمبادرات الصحة العامة، إذ تُمكّن من تتبّع أنماط الأمراض بدقة أكبر، ودعم قرارات وتحسين كفاءة البرامج الصحية عبر تدخلات موجّهة تستند إلى رؤى قابلة للتنفيذ. حملات تعزيز الصحة، وتُحسّين برامج الفحص.
بدوره، قال سعادة الدكتور راشد عبيد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة: "تعزّز سجلات الأمراض بشكل كبير قدرتنا على رصد أنماط الأمراض، وفهم اتجاهات صحة السكان، وتصميم برامج مُستهدفة للوقاية وتعزيز الصحة. ومن خلال الاستفادة من بيانات دقيقة وفورية، يمكننا دعم قرارات السياسات، وتحسين تخصيص الموارد، وتنفيذ تدخلات في الوقت المناسب تسهم في تحسين المخرجات الصحية على مستوى الإمارة".
ومن جهته، قال كريم شاهين،الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية ومنصة حلول الصحة الرقمية التابعة لـ M42: "نحن فخورون بكوننا أحد أهم الشركات المساهمة في التحول الصحّي الرقمي. وهذه المبادرة هي أحد الأمثلة البارزة لأهداف شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية من أجل تقديم مشاريع صحية رقمية واسعة النطاق ولها تأثير عميق على الصحة العامة. ولكوننا ننتمي إلى مجموعة M42، نحن على استعداد للاستفادة الكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتي من شأنها تحسين نتائج المرضى بشكل كبير."
وستشمل المرحلة التالية من هذه المبادرة إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن (منصة التحليل الذكي للصحة السكانية)، إلى جانب توسيع مجموعات البيانات الداعمة لهذه السجلات. كما ستتضمن التكامل مع تطبيق "صحتنا"، وهو بوابة دائرة الصحة - أبوظبي الرقمية الموجّهة للمرضى، والذي تمّ دمجه مع منصّة "تم" لتوفير تجربة رقمية حكومية موحّدة وتعزيز سهولة الوصول. وستُسهم هذه التطورات في تعزيز إشراك المرضى بشكل أكبر، وتمكين الأفراد من تولي دور أكثر فاعلية في إدارة صحتهم ورعايتهم.
ومع دمج أدوات التحليل التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن تحليل كميات كبيرة من البيانات ضمن السجلات للكشف عن أنماط خفية وتوليد تنبؤات أكثر دقة لاتجاهات الأمراض. وسيُعزّز ذلك القدرات التشخيصية، ويُحسّن مسارات الرعاية، ويدعم نهجاً علاجياً أكثر تخصيصاً. بالإضافة إلى ذلك، سيساعد هذا النهج في تحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، بما يُعزّز الجهود المبذولة في التنبؤ بالأمراض والوقاية منها ورعاية المرضى ويُمكّن الجهات التنظيمية من التدخل في وقت أبكر وبفاعلية أكبر، بما يُحسّن مخرجات الرعاية الصحية على مستوى الإمارة.
ويعكس هذا الإنجاز التزام الإمارة بتطوير قطاع الرعاية الصحية عبر استخدام أحدث التقنيات والاستراتيجيات القائمة على البيانات بهدف توفير أعلى مستوى من الرعاية للسكّان.